ما شاء الله تبارك الله


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: ثلاثة أنواع النفقة في نظر الإسلام

  1. #1
    عضو الصورة الرمزية لندن ضواحي
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    بريطانيا ضواحي لندن
    المشاركات
    6

    kk ثلاثة أنواع النفقة في نظر الإسلام

    ثلاثة أنواع النفقة في نظر الإسلام
    الانفاق .... بسم الله الرحمن الرحيم

    سلسلة دائرة المرأة العالمية في نيويورك موضوع رقم ( 5 ف 8 ز 90 ظ 432 ر 7 ) حقوق النشر محفوظة

    النفقة في نظر الإسلام
    تتصور النفقة على ثلاثة أنواع :
    1 ـ النفقة للزوجة
    2 ـ الفقة للاقرباء
    3 ـ النفقة للمملوكين
    وموضوع بحثنا النفقة للزوجة الدائم دون الزوجة المنقطعة لان المنقطعة مستأجرة ولذا كان المعروف لدى علماء الامامية عدم النفقة للاجيرة حتى أنه ورد في الخبر تزوج منهن الفا فانهن مستأجرات .
    ويكون وجود النفقة مقارنا لوجود التمكين في أي موضع وفي أي وقت .
    أما تحديد النفقة فذكر الشهيد الأول انه بما تحتاج اليه المرأة من طعام وادام وكسوة واسكان واخدام وآلة الدهن والتنظيف تبعا لعادة أمثالها من بلدها .
    والظاهر ان الأمر بالنفقة مطلق والميزان في جهة التحديد إلى العرف كما يبدو من قوله سبحانه وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف وهو الرجوع إلى العرف في معرفة اجناس الأشياء وان المعاشرة الحياتية بما تناسب حالها كما أشار اليه تعالى «وعاشروهن بالمعروف» والنظر في الآية إلى النفقة بحسب العرف .
    وذكر انه يرجع إلى التحديد في الطعام بمقدار مدين كما في تقدير طعام المسكين في الكفارات وقيل مدان للمؤسر ومد للمعسر وقد خالف في ذلك صاحب المسالك وابن ادريس وأكثر المأخرين وعليه الشهيد الثاني والأقوى عدم التحديد وانما المدار فيه الرجوع إلى سد الحاجة بمقتضى العرف.
    ومن جملة النفقات اخدامها اذا كانت من ذوي الخدمة في بيت أبيها ولا اعتبار بترفعها في بلد زوجها لان الشريعة الاسلامية تلحظ عدم تغيير البيئة بين اسرتها وبين الاسرة الجديدة اذ التغيير البيئوي مما يوجب عدم الانسجام في محيط الاسرة الجديدة.

    النفقة حق أم حكم
    بحث علماء الامامية مسألة الحق والحكم بصورة مفصلة نرجئ الحديث عن آرائهم بعد تناولنا للحق من زاوية آراء القانونيين .

    الحق في نظر القانونيين
    تقوم فكرة الحق على أساس كونها مكنة أو سلطة يعترف بها القانون للفرد وقد قام بالدفاع عن هذه الفكرة جماعة القانون الطبيعي والمذهب الفردي .
    ولكن قامت جماعة مناوئة للمذهب الفردي مثل ديجي في فرنسا وهانز كلس في النمسا كان أساس فكرتهما على الواقعية الاجتماعية لانها تقوم على فكرة الواجب والوظيفة الاجتماعية بخلاف الفكرة الفردية فانها تقوم على أساس الاستئثاروالتسلط الفردي .
    ويتركز انصار فكرة الحق على النظرية الشخصية والنظرية الموضوعية والنظرية المختلطة والمراد من النظرية الشخصية حيث ينظر إلى الحق من زاوية شخصية فيكون الحق على هذا بانه قدرة ارادية يخولها القانون لشخص معين في نطاق محدد[2].
    وقد نوقشت هذه النظرية بان تعريف الحق على أساس وجود الارادة لاكتساب الحق في حين ان القانون يقرر الحقوق لبعض الأشخاص بغض النظر على انعدام الارادة لديهم كالمجنون والصبي عديم التمييز كما تقررالحقوق لبعض تجمعات الأموال والأشخاص الّتي يضفي عليها القانون الشخصية الاعتبارية كالشركات والجمعيات والمؤسسات .
    وأخيرا فان الحقوق قد تثبت للشخص بغير علمه ولو كانت الارادة هي مناط اكتساب الحق كان ذلك في الامكان ففي جميع هذه الفروض يتقرر رغم ان صاحبة عديم الارادة أو رغم أنه ليس شخصا طبيعيا اصلاً ورغم تخلف علمه باكتساب الحق[3].

    وقد دفع هذا الاعتراض دابان بان ممارسة الحق قد تكون باعمال ماديه ولا تقتضي بالتالي وجود ارادة مدركة فالجنون والصبي غير المميز يمارس حق الملكية في صورة الاستعمال مع ان كلاً منهما فاقد التميز والارادة[4].
    ويمكن الملاحظة بين الرد والاعتراض بان الارادة من اثار الحق وليست مثبتة لحقيقة الحق .
    أما النظرية الموضوعية فتعرف الحق بأنه مصلحة مشروعة يحجبها القانون كما سار بهذة النظرية اهرنج الالماني .
    فكان عنوان الحق يرتكز على عنصرين وهما المصلحة وحماية القانون .
    وقد نوقشت هذه النظرية من قبل دابان بانها قد عرفت الحق بالغاية الّتي تسعي اليها وليس بالعناصر الّتي تتكون منها ماهيته .
    ووردت مناقشة اخرى في جعل الحق مصلحة حيث جعلت من الحماية القانونية عنصرا شكليا في الحق مع ان الحماية القانونية وما يستبعها من حماية قضائية في صورة الدعوى هي مجرد وسيلة للدفاع عن الحق وبالتالي نتيجه تالية في وجودها لوجود الحق ذاتة فالحق لا يعتبر حقا لان القانون يحمية بدعوى ولكن الصحيح ان القانون يحمية بدعوى لانه حق[5].
    أما النظرية المختلطة فتقوم على الادارة والمصلحة بمعنى ان الحق مكون من الادارة والمصلحة ولكنهم بين اتجاهين :
    1 ـ ان الحق هو سلطة الارادة وانها هي العنصر في جانب الحق الا ان القانون يضفي عليها اعترافة وتنطبق السلطة على المال والمصلحة .
    2 ـ ان الحق يكون في جانب المصلحة والقانون يكون حاميا ومعترفا بها فالمصلحة تكون على هذا التعبير عنصرا للحق[6].
    أما فكرة المناوئة لللحق كمذهب ديجي حيث حيث يعتبر الحق بانه سلطة تخول للفرد مكنة فرض ارادتة على المجتمع وعلى الأفراد الآخرين .
    وأشار ديجي إلى وجه المناقضة بين الزامه هنا بخضوع فرد الادارة وآخر وبين ما رتب عليه في القانون الوضعي بان القواعد القانونية لا تسمح بوجد حق للشخص أو التزام على عاتقه[7].
    ويأخذ بالاجابة عن هذه المناقضة بتقديم بعض الفروض وذلك مثلاً حينما تقع جريمة جنائية فانه لا يمكن القول بوجود حق معين لا قبل ارتكاب الجريمة ولا بعد وقوعها . فحين تقع الجريمة فان أجهزة الدولة تتحرك بحثا عن الفاعل لكي تقيم ضده دليل الادانة ثم يحكم عليه واخيرا يطبق عليه العقاب[8].
    فان هذه الصورة لا يمكن للشخص التمتع بالحق مع كون القانون قد جوز له اقامة الدعوى الا ان نظر القانون في علاقة الفرد مع الأفراد بان تضعه في مركز يرتبط فيه بالأفراد الآخرين في اطار من الالتزام باتخاذ موقف ايجابي أو سلبي فالقاعدة تقتضي القانونية تقتضي من كل منا ان يؤدي مهمة معينة وتخوله سلطة اتخاذ الاجراءات أو القيام بالاعمال اللازمة للوفاء بتلك المهمة[9].
    ويبدو من تعبيرة ان وجود علاقة الفرد بالآخرين مما توجب الالتزام وتحمل المسؤلية من قبل الفرد في ظل القانون .
    وأما نظره في المركز الموضعي وهو الّذي يتكون من دائرة القاعدة القانونية سواء حصل عن جهه مباشرة أو جهة غير مباشرة بان جاء (عن طريق عمل ارادي يحدده).
    ومن أمثلة المركز الموضوعي المالك والناخب والطفل الشرعي والزوج ففي جميع هذه الحالات يتسم المركز القانوني بانه عام ودائم شأن القاعدة القانونية ذاتها[10].
    وأما المركز الشخصي فيراه انه الّذي يعكس تحقيقا للقاعدة القانونية في حالة فريدة أي هو المظهر الشخصي للقاعدة الموضعية والمثل الواضح لهذا المركز هو ما ينشأ عن العقد ولكن لا يجوز في مثل هذه الحالة ان نتحدث عن حق للشخص لاننا لسنا بصدد سمو ارادة اخرى ولكننا في صدد مجرد واجب تفرضة القاعدة القانونية على الطرف السلبي وهذا الأخير يندمج في علاقات النظام الاجتماعي الّتي تفرض عليه موضعيا اداء بعض التصرفات والامتناع عن البعض الآخر وذات المنطق يسري بالنسبة للطرف الايجابي فالفرد المستفيد انما يتمتع بهذه الميزة نزولاً على مقتضى ما فرضة النظام القانوني[11].
    وذهب كلسن إلى انكار الحق الفردي وما يسمى بالحق ليس الا تمسكا بان ينفذ الطرف الآخر واجبه ويكون الحق نوع تطبيق القاعدة القانونية على هذا الفرد أو ذاك الفرد .
    ويبدو ان ديجي وكلسن اتجها إلى ناحية الحكم من زاوية القانون والأنظمة الاجتماعية وحصر دابان عناصر الحق في أربعة :
    1 ـ عنصر الاختصاص ويراد به نسبة الحق لشخص معين ولكنه انتقد بان الاختصاص تعبير عن التملك .
    2 ـ عنصر التسلط ويتمثل في القدرة على التصرف بان التسلط لا يشترط ممارسة الحق فعلاً كالطفل لا يمارس الحق الا بعد زوال دور الطفولة بينما يرى ان تمييز التسلط هو جدية التصرف وليس بالممارسة الفعلية .
    3 ـ ثبوت الحق في مواجهة الغير وهو الزام الغير باحترام الحق .
    4 ـ الحماية القانونية ويتصور ذلك من قبل المجتمع في الحفاظ على القانون .
    أو يمكن القول بان عنصر التسلط وثبوت الحق في مواجهة الغير والحماية داخلة تحت عنصر الاختصاص كما يقول الدكتور حمدي أما العناصر الاخرى فهي مترتبة على العنصر الأول[12].

    تقسيم الحق
    يقسم فقهاء القانون الحق الى نوعين :
    1 ـ الحق العام
    2 ـ الحق الخاص
    ومن القانونين من يجعل الحق السياسي قبال الحق الشخصي ويجعل الحق المدني في قبال الحق العام .
    الا ان مثل هذه المقابلة من نوع الانطباق وليست من نوع الجعل قبال الجعل ثم ان الفرق بين الحق العيني والحق الشخصي فقال عبد المنعم البدراوي في مبادى القانون رقم 114 ص284 ان صاحب الحق العيني يمارس تسلطة على الشيء مباشرة دون وساطة من أحد ويتمتع الحق باحترام الكافة قانونا أما الحق الشخصي فان ممارستة لا تتم الا عن طريق تدخل المدين ويكون التفرقة بحسب بيانه ان الحق العيني حث مطلق والحق الشخصي حق نسبي .
    ويقسمون الحق العيني إلى اصلي وتبعي والمراد بالاصلي وهو حق الملكية والحقوق المتفرعة عنه من الاستعمال والاستغلال والتصرف ومن الحقوق الاصلية ايضا حق الانتفاع والاتفاق والحكم وحق الاستعمال وحق والسكن والمقصود من التبعي كحق الدائن على المدين عند النظر إلى يسره فاذا تعنت المدين في دور الاعسار التجأ الدائن إلى القضاء .
    ويستعرض علماء القانون مصادر الحق هل هي من قبل تخويل القانون على قيمة معينة عند وجود ميزة مكتسبة تطرأ على الفرد في أثناء حياته فتغير من حالتة الشخصية أو المالية أم انها تلحق به منذ وجوده كالصفة الانسانية أو ارتباطه برابطة القرابة بافراد اسرته ويعبر عنها بالحقوق اللصيقة بشخص الانسان والحقوق السياسية وحقوق الاقارب ويكون القانون في هذه الحقوق مصدرا مباشرا وهي حقوق دائمة وليست عارضة .
    أما الحقوق العارضة في أثناء الحياة كالرابطة الزوجية والحقوق العينية والشخصية وقد تتغير الصورة بان يصبح غير المالك مالكا فالسبب الموجب للتغيير يسمى بمصدر الحق ويقسم إلى نوعين العمل القانوني ويعرف بانة عمل ارادي يتجة إلى احداث آثار قانونية معينة تؤدي إلى تغيير في الأوضاع القانونية القائمة والعمل الارادي قد يوجد من طرف كالوصية أو من طرفين كالعقود ويراد بالواقعة القانونية هي كل حدث مادي يرتب عليه القانون اثرا ويحدث هذا الأثر تغييرا في الأوضاع القانونية أو ينشأ وصفا قانونيا جديدا لم يكن قائما قبل وقوعه .
    وقد تكون الواقعة حادثا ماديا من فعل الطبيعية كهبوب العواصف والفيضان وقد تكون من عند الخالق كالميلاد والوفاة وقد تكون الواقعة من فعل الانسان كالاعتداء على مال الغير وقد تكون اثراء على حسابه وقد تتمثل في اعتداء يقع على الكيان المادي أو المعنوي لشخص معين .

    الحق في نظر علماء الامامية
    تعرض فقهاء الامامية إلى جهة الفرق بين الحق والحكم وان ملاك الحكم هو منح البعث والزجر والحق ما كان مقابلاً للتكليف والوضع كذلك .
    والمقصود من الحكم هو كل تكليف يحمل طابع الخطاب الالزامي أو الندبي أو يحمل طابع الزجر عن المحرمات أو المكرهات أو فيه جهة التخيير بين الفعل والترك .
    والمراد من الحكم الوضعي هو ما كان مجردا عن الاحكام التكليفية من البعث والزجر واعتبر مقابلاً للحكم التكليفي وان كان الحكم والوضع والحق اعتبارات شرعية لوجود المصلحة الا ان الحكم الوضعي اخذ بنحو المقابلة مع الحكم التكليفي كما سار على هذه النظرية صاحب المكاسب كما يقتضيه الارتكاز العرفي على اعتبارية المجموع .


    محتملات الحق
    1 ـ ورد الحق بحسب اللغة بمعنى الثبوت والتحقق واظهر مصاديقه على ذات الواجب سبحانه فاللّه‏ حق لانه عين الثبوت والتحقق يعتور ايضا على المثل العليا كالأنبياء والملائكة .
    2 ـ اختار الفقيه اليزدي بان الحق من نوع الملكية الضعيفة دون الملكية التامة .
    3 ـ ذهب الفقيه العراقي بان الحق من الامور الواقعية نظير الماهية للوجود ولما كان الحق نظير الوضع ومن الامور الواقعية فلا يكون امرا مقوليا .
    4 ـ سار الفقيه الاصفهاني إلى الاعتبار وقال بان الحق من الامور الاعتبارية
    وليس بامر مقولي[13].
    وتعتبر هذه الآراء مصادر الحق الا ان الّذي نعتقده هو كون الحق من الامور الاعتبارية ولذا تجده مختلفا بحسب الانظار وبهذا تخرج نظرية الملكية والواقعية حيث ان ملاك الملكية الضعيفة والقوية تلزم ان تقع في دائره المقولات ولا يتناسب مع الامر العتباري وعرف في ميدان المقولة انها اما موجود خارجي أو حيثية موجود خارجي وهي غير صالحة للتغيير والتبديل بحسب الانظار وهكذا الحكم بالقياس إلى الواقعية كالكلية والجزئية .
    أما جعل الحق بمعنى السلطة كما اختاره الفقيه الاصفهاني فالذي يبدو ان السلطنة ليست عين الحق وانما تعطي صورة عن الملازمة للحق دون العينية .

    تعريف الحق والحكم
    ذكر فقهاء الامامية في تعريف الحق بانه ما كان قابلاً للاسقاط فإذا صح اسقاطه استخرج منه عنوان الحق .
    وعرف الحكم بانه ما كان غير قابل للاسقاط كالولايه والوصاية والتولية .
    وبهذا يكون دور نفقة الزوجة من الحق دون الحكم لانها قابلة للاسقاط ولذا تتولد الثمرة بناء على الحق لو تخلف الزوج عن أداء النفقة كان من حقها بيع شيء من ماله للنفقة حتى لو استقرضت من أحد لاجل النفقة وجب على الزوج تسديد الدين .
    أو ان الميزان في التفرقة بين الحق والحكم ليس بالنظر إلى الاسقاط وعدمه وانما الميزان فيه لحاظ كون الحكم ما كان فيه سنخية البعث والزجر والتخير أو ما يلحظ فيه جهة الاعتبار الخاص كالاحكام الوضعية وما لم يكن من نوع هذين الأمرين فهو الحق كما ذهب الية جماعة .
    وقد يرد على الحق اذا كان بمعنى صلاحيته للاسقاط فان بعض الحقوق قد تكون غير قابلة للاسقاط وبهذا يشترك مع الحكم ويكون في بعض المصاديق مما ينطبق عليها الحق والحكم معا كحق الحضانة والوصاية والتولية والولاية .
    والّذي يستقر في ذهننا ان الحق ما كان لازمه الاسقاط وبهذا يمكن الفرق بين الحق والحكم وتكون الولاية والحضانة والوصاية والتولية من الاحكام وليس الاسقاط عين الحق بخلاف حق التحجير والشفعة وحق النفقة وحق القسمة بين الزوجات والحضانة والحيازة وحق الخيار وحق الشرط وحق الاستمتاع من الرجل بالمرأة والمضاجعة والوط‏ء وحق النطفة للزوجة والرهانة وحق القصاص والدية فان مثل هذه ونحوها من مصاديق الحق دون الحكم لانها لازمة للاسقاط .
    وقد فرق المشهور بين الحق والحكم ايضا بصحة الاسقاط في الحق وعدمة في الحكم وان الميزان فيهما ان رجع إلى اللّه‏ فليس قابلاً للاسقاط وان رجع الامر إلى العبد كان قابلاً للاسقاط .
    وناقش هذه النظرية سماحة الوالد بان الميزان ليس صحة الاسقاط اذ من الجائز ان ننقل الكلام الى الحاكم والمشرع على طبق المصلحة أو الولي اذا شرعا حكما من قبل اللّه‏ تعالى طبقا للمصلحة المحققة في العمل أو المفسدة الكائنة في الفعل حيث ان التشريع من ذات اللّه‏ سبحانه لا يتوجه اذ ليس هو تعالى محل الحوادث ولذا يقع الانشاء من النشاء من النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله والولي فاذا انشأ النبي صلى‏الله‏عليه‏و‏آله أو الولي الحكم فلا يصح له اسقاط الحكم وتكون المصلحة أو المفسدة داعية إلى جعل الحكم فتعين عليه الجعل التشريعي ولايمكن اسقاطه وان الفرق بين الحق والحكم عندما هو ان الحكم التكليفي سنخ بعث وزجر أو تخيير واعتبار خاص كالملكية والزوجية مما يترتب على ذلك الاعتبار احكام تكليفية وكل من الحكم التكليفي والوضعي بخلاف الحقوق فانها سنخ اعتبارات اخرى ليست من احد السنخين من التكليف والوضع لمصالح تقضيها خاليه عن عنوان البعث أو التخيير والوضع فليس الميزان صحة الاسقاط وعدمه اذا عممنا الحق لما يصح اسقاطه[14].
    ومما ذكرنا يتضح عدم صحة الالتزام بما اختارة الوالد وغيره بكون الحق ما تخلى عن حقيقتة الباعثة والزاجرية اذ صفة التخلي لا يعطي اللوحة الواقعية للحق كما ترتسم ذلك ايضا في صفة الحكم الوضعي فانه ايضا مجرد عن الباعثية والزاجرية .
    وانما الاثر المقارب للحق هو السقوط فيمكن ان نعرفه عن طريق اثره القريب اللازم له فاذا اصطدمنا ببعض المصاديق فلابد من عرضه على صلاحية الاسقاط وعدمه الّتي تستفاد من الادلة فتكون النفقة في المورد اذا اسقطتها الزوجة لزمت في حقتها فلو قالت للزوج أنا أخدم نفسي ولي نفقة الخادم لا يثبت حقها عليه لكون التخيير وقع في طرف الخدمة اليه أما لو بادرت بالخدمة من غير اذن فقال في الشرائع لم يكن لها المطالبة الا ان التأمل الكامل يقتضي ثبوت الحق عليه ما لم يظهر منها الاسقاط الصريح .

    تقسيم الحق بالنظر للانتقال
    ذهب الفقية الاصفهاني إلى كون الحق اعتبارات متباينة فمثل الاسقاط وعدمه أو الانتقال والنقل وعدمها من لوازم الحق فتكون المعرفة إلى الخصوصيات عن طريق الادلة .
    ويكون على مسلك الوالد وغيره ان تقسيم الحق إلى ما لايجوز فيه الانتقال والنقل وإلى ما كان قابلاً للنقل دون الانتقال وإلى ما يقبل النقل والانتقال معا لم تكن هذه الاقسام من قبيل الجنس المنقسم إلى أنواعة المتباينة وغير المتبانية بل من نوع انقسام الشيء بلحاظ متعلقة لا بالنظر إلى أفراده وأصنافه ويكون على مسلكنا لابد من معرفة أنواع الحقوق وخصوصياتها عن طريق الادلة اذ رب حق قابل للاسقاط وليس قابلاً للانتقال كحق الخيار والشفعة وقسم من الخيار ما هو صالح للانتقال كحق الخيار للوارث وقد يكون من موارد الحق ما هو قابل للاسقاط والنقل معا كحق التحجير .

    هل الحق متأخر عن الحكم أم لا
    حرر الشيخ الانصاري مسألة جعل الحكم الوضعي بانه متأخر عن الحكم التكليفي فالمجعول الأولي هو الحكم التكليفي والمجعول التبعي هو الحكم الوضعي فيكون مثل النكاح عبارة عن جواز الوط‏ء والاستمتاع والنفقة والمضاجعة والقسمة من آثار الحكم الوضعي المنتزع من الحكم التكليفي .
    وبهذا تكون مسألة الحق من آثار الحكم الوضعي المنتزع من الحكم التكليفي .
    ولكن هناك نظرية معاكسة وهي عدم انتزاع الحكم الوضعي من الحكم التكليفي وليس منتزعا منه وانما له الاصالة والاستقلال في عرض الحكم التكليفي .
    وقد ناقشه سماحة والدنا بانه كيف يلتزم في جعل الحقوق وتقسيمها إلى ما يصح انتقاله وإلى ما لا يصح انتقاله وإلى مايصح فيه جعل العوض وعدمه ثم تفسير الجميع بان الحق ما يقبل الاسقاط وهذا في الحقيقة التزام منه بجعل الحكم الوضعي للحق وحسب مبناه انكار الحكم الوضعي مطلقا

    الحق العام والخاص
    يقسم الحق الى نوعين:
    1 ـ الحق العام
    2 ـ الحق الخاص
    أما الحق العام فيراد به مطلق الثبوت ويدخل في دائرته الواجب سبحانه فيقال اللّه‏ حق وهو عين الثبوت وهذا بلحاظ الوجود المطلق .
    ويدخل في دائرته وجود الأنبياء والملائكة وهو بالنظر إلى دائرة الممكنات فيطلق عليها الحق أيضا .
    ويدخل في دائرته كذلك الخبر فيقال للخبر حق اذا كان النظر فيه إلى جهة الصدق ويدخل في دائرة الاحكام الوضعية والتكليفية كحق اللّه‏ على العباد في الطاعة وعدم العصيان وحق العباد على اللّه‏ في تكليفهم بما يستطيعون عليه ولا يكلفهم بما لا سبيل على امتثاله وقدرته .
    والمراد بالحق الخاص ما كان مقابلاً للحكم من البعث والزجر والتخيير أو ما يقابل الحكم الوضعي كالملكية والزوجية والرقية .

    ملاحظة الآراء
    نقدم وجهة نظرنا حول اراء فقهاء القانون اجمالاً .
    أما فكرة الفردية والواقعية الاجتماعية فان الفردية تقوم على أساس الحق بخلاف الواقعية فتقوم على أساس الحكم فكانت فكرة الحقية والحكمية نابعة من زاوية الفردية والواقعية الاجتماعية وهذا ليس بفارق جوهري حيث لا ينتزع الحق من الفرد ولا ينتزع الحكم من المجتمع وانما الحق ما كان صالحا للاسقاط والحكم ما لم يكن صالحا للاسقاط وان لم يكن الحق عين الاسقاط وانما هو ملازم له وأقرب الاثار له .
    وأما الارادة فليست مقومة للحق لا بنحو الجزء للماهية ولا عينها وانما الارادة تقع بنحو الاستعداد لوجود شيء .
    وأما دور القانون فاضفاؤه للحق بنحو التقرير والامضاء بجعل ذلك موجبا لمعرفة حقيقة الحق .
    وليست السلطنة والمصلحة حقيقية الحق وانما هما من اثار الحق وليستا عين الحق كما يبدو من بعض فقهاء الامامية وبعض القانونيين الوضعيين .

    أدلة النفقة
    وردت الادلة على وجوب النفقة من الكتاب كقوله تعالى «ذلك أدنى الا تعولوا » (النساء 3 ـ 4) وقوله تعالى «وعلى المولود لهن رزقهن وكسوتهن بالمعرف» (البقرة ـ 223) وقوله تعالى «لينفق ذو سعة من سعتة ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما أتاه اللّه‏» (الطلاق ـ 7) وقوله تعالى «وعاشروهن بالمعرف» (النساء 19) وقوله تعالى : «الرجال قوامون على النساء بما فضل اللّه‏ بعضهم على بعض وبما انفقوا من أموالهم» (النساء ـ 34) وقوله تعالى «فامساك بمعروف أو تسريح باحسان» (البقرة ـ 229).
    هذا بانظر إلى الادلة القرائنية ، وأما الروايات فقد جاء عن الامام الصادق عليه‏السلام في قولة تعالى ومن قدر إلى آخر الآية ان انفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة والا فرق بينهما .
    وعن أبي بصير عن الامام الباقر عليه‏السلام قال من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ولم يطعمها ما يقيم صلبها كان حقا على الامام ان يفرق بينهما[15].
    وسئل أبو عبد اللّه‏ عليه‏السلام عن حق المرأة على زوجها قال يشبع بطنها ويكسو جنبها واذا جهلت غفر لها[16].
    وجاء في خبر عنبسة عنه عليه‏السلام أيضا إذا كساها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها أقامت معه والا طلقها[17].
    وروي ان هند امرأة أبي سفيان جاءت إلى رسول اللّه‏ صلى‏الله‏عليه‏و‏آله فقالت ان أبا سفيان شحيح لا يعطيني ما يكفيني وولدي الا ما آخذ منه سرا وهو لا يعلم فهل عليّ من ذلك شيء فقال خذي مايكفيك وولدك بالمعروف[18].
    وروي عنه صلى‏الله‏عليه‏و‏آله من قوله واتقوا اللّه‏ في النساء فانهن عواري عندكم اتخذتموهن بامانة اللّه‏ واستحللتم فروجهن بكلمة اللّه‏ ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف .

    شروط النفقة
    1 ـ العقد الدائم حيث ان النفقة تستقر على العقد الدائم دون العقد المنقطع .
    2 ـ التمكين في كل زمان ومكان فاذا حصل منها الامتناع في زمان دون زمان أو مكان دون مكان كانت ناشزا .
    وبهذه المناسبة يمكننا عرض النشوز في الديانتين .

    النشوز في نظر الديانتين
    فقد وردت في المادة 222 ـ 119 ـ 118 من مجموعة ابن شمعون وهكذا في المادة 142 من مجموعة الاقباط الأرثوذكس .
    ويكون خلاصة الآراء ان الاحتباس بدون مسوغ مشروع بان رفضت السكنى معه في المنزل المستوفي الشروط أو تركت منزل الزوجية دون مبرر أو امتنعت الانتقال مع الزوج الى منزله الجديد فلا نفقة عليه .
    أما اذا كان الامتناع بمسوغ من جانبها فان نفقتها الشرعية تلزمه .
    وجاء في الشريعة اليهودية تفرض المادة 73 من مجموعة ابن شمعون على المرأة متى زفت إلى زوجها طاعتة والامتثال لاوامره ونواهيه الشرعية .
    وتقوم بخدمة نفسها كما جاء في المادة 74 من مجموعة ابن شمعون على الزوجة خدمة زوجها بشخصها مادامت تلك الخدمة لا يهينها بها وان تقوم بنفسها بخدمة البيت والرضاعة مادامت هي وزوجها فقيرين راجع المادة 78 أما اذا كان الرجل موسورا أو كانت الزوجة دخلت له بمال غير يسير فلا يلزمها القيام بخدمة البيت الا بقدر ما ينبغي راجع المادة 77 أيضا .
    وللرجل الحق ان ينهى امرأته عن أشخاص معينين فاذا خالفت وثبت اختلاؤها بأيهم ومكثها معه وقتا كان ذلك سببا في تحريمها على زوجها وفقد حقوقها راجع المادة 88 لابن شمعون وله حق ان يمنعها لارضاع غير ولده باجر راجع المادة 81 وتنص المادة 225 ـ 179 ـ 177 ـ اذا خالفت المرأة زوجها عدت مخالفات للشرع والادب وسقطت حقوقها .
    وتشير شريعة القرائين على هذا النهج ايضا .
    وجاء عن لسان بولس الرسول ان تبلغ المرأة من الطاعة مبلغ الطاعة ربها حين قال أيها النساء اخضعن لرجالكن كما للرب لان الرجل هو رأس المرأة كما ان المسيح ايضا هو رأس الكنيسة وفي شريعة الاقباط تنص المادة 44 على المرأة طاعة زوجها في ما له عليها من حقوق الزوجية أن تسكن مع زوجها وان تتبعه اينما سار لتقيم معة في أي محل لائق يختاره لاقامتها «وان تحافظ على ماله» وان «تعتني به وباولاده وتلاحظ شؤون بيته».


    المصدر بحث رقم ( 132 ) اية الله ال شبير الخاقاني تحقيق الدكتور الشيخ سجاد الشمري

  2. #2
    عضو الصورة الرمزية لندن ضواحي
    تاريخ التسجيل
    Oct 2009
    الدولة
    بريطانيا ضواحي لندن
    المشاركات
    6

    kk رد: ثلاثة أنواع النفقة في نظر الإسلام

    صفحة 2

    سلسلة دائرة المرأة العالمية في نيويورك موضوع رقم ( 5 ف 8 ز 90 ظ 432 ر 7 ) حقوق النشر محفوظة


    نظرة التشريع الاسلامي في النشوز
    تعرض فقهاء الامامية بان النفقة هل تجب بالعقد كما في المهر أو تجب بالعقد منضما مع التمكين .
    ذكر في المسالك كما نقله في الجواهر الظاهر في اختصاص الامر بالانفاق بما تقتضيه العادة وليس مقتضياتها الوجوب إلا بعد التمكين كما هو المشاهد من أهلها فانهم ينكحون ويتزوجون من غير انفاق إلى الزفاف مع عدم اختلاف من الزوجات وفعلهن فيه مع الأزواج المستمرين وربما يأخذ ذلك أيضا من المسلمين اجماعا .
    وعلينا ان نتابع الادلة في هذا الميدان في حقية الزوج على الزوجة كما ورد ان منه ان تعطيه ولو كانت على ظهر قتب[19] وان تلبس أحسن ثيابها وتتطيب بأحسن طيبها وتعرض نفسها عليه كل غدوة وعشية وان لا تخرج من بيتة بغير اذنه أوسقوط نفقتها عند خروجها من بيته بغير اذنه[20].
    والظاهر ان التفويت من قبلها وعدم الطاعة موجب لعدم النفقة ويكون مقتضاه اثبات جهة الشرطية ولا سيما بالنظر إلى خروجها من غير اذنه فان الرواية فيها على سقوط نفقتها .
    أما اذا كانت النفقة ناشئة بسبب العقد فيكون الخروج عن بيته من غير اذنه مانعا عن وجوب النفقة .
    وجاء في القواعد الأول في الشرط انما تجب النفقة بالعقد الدائم مع التمكين التام فلا تجب بالمتعة ولا لغير المكنة من نفسنها كل وقت في أي موضع اراد فلو مكنت قبلاً ومنعت غيره سقطت نفقتها وكذا لو مكنته ليلاً أونهارا في مكان دون آخر مما يجوز في الاستمتاع .
    وهل تجب النفقة بالعقد بشرط عدم النشوز أو بالتمكين فيه اشكال وكأنه يشير إلى جهة المانعية والشرطية .
    والّذي يبدو اولاً ان بعض الروايات ظاهرة في الشرطية بحيث اذا انتفا من قبلها التمكين انتفت النفقة وبهذا لا يكفي مطلق التمكين بل يحتاج إلى التمكين التام وبهذا تخرج الزوجة الصغيرة عن دائرة النفقة وعند الشك الاصل البراءة وكذا لو كان الزوج صغيرا وهي كبيرة فالتمكين من طرفها لايكفي ما لم يتم الفعلية من الجانبين حتى ذكر انة من ثمرات الخلاف ما لو تنازعا في النشوز وعدمة فان عليه بينة النشوز على القول بكونه مانعا لان الاصل معها وهو وجوب النفقة وانتفاء المانع .
    وعلى القول الآخر عليها اقامت البينة على التمكين لان الاصل معه .
    وبما ذكرنا من الشرطية ذهب في التحرير إلى انه لابد ان تقول سلمت اليك نفسي في كل زمان ومكان شئت في التمكين التام الّذي هو شرط النفقة .
    وفي كشف اللثام لانه لا يتحقق بدونه الا ان يكتفي بالتمكين مرة مع الوثوق أو بالوثوق وان لم يحصل التمكين وان بعد الفرض .
    وفي المسالك قال أعلم أن الظاهر من الكلام المصنف وغيره بل صرح به بعضهم ان التمكين لا يكفي حصوله بالفعل بل لابد من لفظ يدل عليه من قبل المرأة بان تقول سلمت نفسي اليك حيث شئت أو أي زمان شئت ونحو ذلك فلو استمرت ساكتة أو مكنته من نفسها بالفعل لم يكف في وجوب النفقة ولا يخلو ذلك من اشكال ولكن الكل غير صالح للشرطية كما سنذكره بعد .

    حقيقه النشوز
    تتصور حقيقة النشوز على ثلاثة انحاء :
    1 ـ عدم التمكين من المقاربة .
    2 ـ عدم الطاعة مطلقا .
    3 ـ عدم الطاعة في الجملة .
    وعند ملاحظة الأدلة نجدها قد عبرت عن النشوز بالخروج عن الطاعة وعدم التمكين في الاستمتاع .
    أو أن المدار في الجمع بين التمكين والطاعة كما هو الظاهر فلا تكون حقيقة النشوز منحصرة في اطار التمكين وانما تشمل غيره كالخروج من منزله من غير رضاه ولكن لا تكون مسلوبه الحرية وانما الميزان على ما يعتبر عند العقلاء مخالفا أو ما منعه الشارع من التصرفات كالهبة من مالها والاعطاء أو الوقف من مالها فان اذن الزوج لابد منه كما ورد ان تعطيه ولا تعصيه ولا تتصدق من بيته الا باذنه ولا تصوم تطوعا الا باذنه ولا تمنعه نفسها ولو كانت على ظهر قتب ولا تخرج من بيتها الا باذنه[21] ولو إلى أهلها ولو لعيادة والدها أو في عزائه[22] وان تطيب بأطيب طيبها وتلبس أحسن ثيابها وتتزين بأحسن زينتها وتعرض نفسها غدوة وعشية[23] بل ليس للمرأة أمر مع زوجها في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها الا باذن زوجها الا في حج أو زكاة أو بر والديها أو صلة قرابتها[24].
    وليس النشوز متوقفا على حقيقة الشرطية والمانعية كما ذهب اليه الشهيد الثاني في المسالك والقواعد وكشف اللثام .
    وأدلة الشرطية قاصرة كما ذكره في الجواهر قال والتحقيق انه ليس في شيء مما ذكرناه وذكروه من أدلة التمكين ما يقتضي اعتباره شرطا على وجه تتفرع عليه الفروع الّتي ذكروها المعلوم توقفها على دليل يدل على شرطيته بقول مطلق وأقصى ما يستفاد من نصوص الطاعة وحقية الزوج انه لا نفقة لها مع انتفاء الطاعة الّذي يتحقق بنشوزها وتقصيرها في تأدية حقه وجاء الاسلام إلى ناحية التأديب فأول مرحلة لها أمرها بالوعض واذا رأى منها الدوام في النشوز حول بظهره عنها في المضجع وبعده يعتزلها وبعد الهجران في الكلام إلى ثلاثة أيام لقوله صلى‏الله‏عليه‏و‏آله لا يحل لمسلم ان يهجر أخاه في الكلام فوق ثلاث وبعده الضرب كما تشاهد الآية الكريمة في نوع هذا الترتيب في قوله تعالى « واللاتي تخافون نشوزهن فعضوهن وهجروهن في المضاجع واضربوهن».
    أما لو نشز الزوج بمنع حقوقها فللحاكم الشرعي اجباره .

    ثبوت النفقة للمطلقة الرجعية
    ليعلم لديك أن حقيقة المطلقة الرجعية هل هي زوجة حقيقية أو انها خارجة عن الزوجية ولكن الشريعة الاسلامية جعلتها بحكم الزوجة .
    والظاهر من الأدلة ان الزوجية مستقرة وليست زائلة بواسطة الطلاق والشارع جعلها بحكم الزواج وانما هي زوجة حقيقة ولذا في صورة اللمس أو التقبيل عند القصد الى الرجوع تكون محققة لذلك التعليق العارض أو بينونة بنحو الاقتضاء كما عبر عنه الوالد في الطلاق وعلينا اذا ان نذكر الروايات في وجوب النفقة :
    1 ـ خبر زرارة عن أبي جعفر عليه‏السلام ان المطلقة ثلاثا ليس لها نفقة على زوجها انما ذلك للتي لزوجها عليها رجعة[25].
    2 ـ صحيح سعد بن أبي خلف سألت أبا الحسن موسى عليه‏السلام عن شيء من الطلاق فقال اذا طلق الرجل امرأته طلاقا لايملك فيه الرجعة فقد بانت منه ساعة طلقها وملكت نفسها ولا سبيل له عليها اطلاقا وتعتد حيث شاءت ولا نفقة لها قال قلت اليس اللّه‏ يقول لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن قال فقال انما عني بذلك الّتي تطلق تطليقة بعد تطليقة فتلك الّتي لا تخرج ولا تخرج حتى تطلق الثالثة فاذا طلق الثالثة فقد بانت منه ولا نفقة لها والمرأة الّتي يطلقها الرجل تطليقة ثم يدعها حتى يحل أجلها فهذه أيضا تعتد في منزل زوجها ولها النفقة والسكنى حتى تنقضي عدتها[26].
    3 ـ خبر علي بن جعفر عليه‏السلام عن أخيه موسى عليه‏السلام المروي في قرب الاسناد سألته عن المطلقة ألها نفقة على زوجها حتى حتى تنقضي عدتها قال نعم[27].
    4 ـ عن أبي جعفر عليه‏السلام المطلقة تشوق زوجها ما كان له عليها رجعة ولا يستأذن عليها[28].
    5 ـ وخبر زرارة عن أبي عبد اللّه‏ عليه‏السلام المطلقة تكتحل وتختضب وتلبس ما شاءت من الثياب فان اللّه‏ تعالى يقول لعل اللّه‏ يحدث بعد ذلك امرا[29].
    ومن مجموع هذه الروايات يمكنك الاستفادة بالزام النفقة للمطلقة الرجعية إلى نهاية العدة لخروجها عن العلقة .
    أما المطلقة البائنة أو المطلقة ثلاثا فلا نفقة على الزوجة كما ورد عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه‏ عليه‏السلام سأل عن المطلقة ثلاثا ألها سكنى أو نفقة قال حبلى هي قلت لا قال لا[30].



    نفقة الحمل أو الحامل
    اذا وقع الطلاق بائنا وكانت حاملاً ذهب الشيخ في المبسوط وتبعه جماعة وذهب الحدائق ونسبة إلى الأكثر ان النفقة تكون للحمل .
    وذهب الشرائع بان لو كانت المطلقة حاملاً لزمة الانفاق عليها حتى تضع وكذا السكنى .
    وقال الجواهر بلا خلاف أجده فيه ايضا بل الاجماع بقسميه عليه كالنص كتابا وسنة .
    وذهب القواعد إلى ان ثبوت النفقة للحامل البائنة بالفسخ على اشكال وكذا ذهب كشف اللثام وقال انه (قلنا تكون النفقة للحمل والا ففيه اشكال).
    وعلينا أن نستعرض ادلة والاستفادة منها خبر الكناني عن أبي عبد اللّه‏ عليه‏السلام اذا طلق الرجل وهي حبلى انفق عليها حتى تضع حملها[31].
    وعن أبي اللّه‏ عليه‏السلام الحبلى المطلقة ينفق عليها حتى تضع حملها[32].
    وخبر محمد بن قيس عن أبي عبد اللّه‏ عليه‏السلام الحامل أجلها ان تضع حملها وعليه نفقتها بالمعروف حتى تضع حملها[33].
    والّذي يستفاد من هذه الروايات كون النفقة للحامل لا للحمل لا التعبير من قبل الامام عليه‏السلام ينفق عليها وان كان سبب الانفاق الحمل هذا مع أنه لا مورد لنفقة الولد قبل وجوده وليس في هذه الأخبار عموم للولد وللحامل اذ التعبير منه عليه‏السلام عليها وهو خاص للحامل .
    وذكر الشرائع في ثمرة التفرقة بين نفقة الحامل أو الحمل فيما اذا تزوج بامة وشروط مولاها رق ولدها فبناءً على جواز الاشتراط لا نفقة على المتزوج اذا ظهرت حاملاً لكون النفقة على عاتق المولى لرقية الولد أما لو كانت النفقة للحامل فالنفقة على الحر المتزوج تلك الأمة وكذا لو تزوج العبد أمة أو حرة وشرط مولاه الانفراد برق الولد .
    وتعرض الجواهر من جملة الثمرات فيما اذا لم ينفق عليها حتى مضت مدة أو مجموع العدة فلا قضاء عليه على الأول لان نفقة الاقارب لا تقضي بخلافه على الثاني فان نفقة الزوجة تقضي .
    ومنها فيما لو كانت ناشزا وقت الطلاق أو نشزت بعده فان المتجه السقوط على الثاني لما عرفت منكون نفقة المطلقة كالزوجة تثبت حيث تثبت وتسقط حيث تسقط بخلافه على الأول الّذي لا مدخلية للنشوز وعدمه[34].
    ولكن بعد ما اتضح لديك ان المقام في النفقة للحامل بمقتضى ظهور تلك الروايات فالثمرة واضحة المقصود .
    وأما لو توفي زوجها عنها قبل العدة فالمشهور بين علماء الامامية انه لا نفقة لها وقد ذكر الرياض الشهرة المطلقة .
    كما جاء خبر زرارة في المرأة المتوفي عنها زوجها هل لها نفقة قال[35] لا .
    وفي صحيح ابن مسلم عن احداهما عليه‏السلام بعد ان سئل عن المتوفي عنها زوجها لا ينفق عليها من مالها[36].
    وجاء في خبر حسن الكناني في المرأة الحامل المتوفي عنها زوجها هل لها نفقة قال لا[37].
    وفي صحيح الحلبى أو الحسنه في الحبلى المتوفى عنها زوجها انه لا نفقة لها[38].
    وان جاء ما يعارض هذه الروايات كما في خبر الكناني المتوفي عنها زوجها ينفق عليها من مال ولدها الّذي في بطنها الا انها مشتركة بين الثقة والضعيف لان في سندها محمد بن الفضيل .
    وأما خبر السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه‏السلام نفقة الحامل المتوفي عنها زوجها من جميع المال حتى تضع فقد حمل على المطلقة قبل الوفاة أو على نصيب الولد فان له من جميع المال نصيبا أو لعدم كعرفة حصت بكونه ذكرا أو انثى أو محمول على التقية .
    ويمكن أن يوجع هذا الفرع إلى الثمرة بين نفقة الحمل أو الحامل فعلى ثبوت النفقة للحمل فلا تسقط النفقة وعلى كون النفقة للحامل تسقط .

    تحديد النفقة
    أشرنا اجملاً إلى تحديد النفقة والكلام في دور التفصيل .
    قال الشرائع وأما قدر النفقة فضابطه القيام بما تحتاج المرأة اليه من طعام وادام كسوة واسكان واخدام وآلة الادهان تبعا لعادة أمثالها من أهل البلد قال الجواهر للاصل واطلاق الأوامر بالانفاق كتابا وسنة .
    أما بالنظر للأدلة فقد روي عن صحيح شهاب بن عبد ربه قلت لأبي عبد اللّه‏ عليه‏السلام ما حق المرأة على زوجها قال يسد جوعتها ويستر عورتها ولا يقبح لها وجها فاذا فعل ذلك فقد أدى واللّه‏ اليها حقها قلت فالدهن قال غبا يوم ويوم لا قلت اللحم قال في كل ثلاثة ايام مرة فيكون في الشهر عشر مرات لا أكثر من ذلك والصبغ في كل ستة أشهر ويكسوها في كل سنة أربعة اثواب ثوبين للشتاء وثوبين للصيف ولا ينبعي أن يفقر بيته من ثلاثة اشياء دهن الراس والخل والزيت ويقوتهن بالمد فاني أقوت به نفسي وعيالي وليقدر لكل انسان منهم قوته فان شاء اكله وان شاء وهبه وان شاء تصدق به ولا تكون فاكهة عامة الا اطعم منها عياله ولا يدع ان يكون للعبد عندهن فضل في الطعام ان ينيلهم من ذلك شيئا لا ينيلهم في سائر الأيام[39].
    وورد بأن حق المرأة على الرجل أن يشبع بطنها ويكسو جنبها[40].
    وعندما تشاهد الصحيحة بالقياس إلى الرواية الثانية فالأولى قد حملت على الندب أو ما جرى عليه العرف كما هو الأولى .
    أما تقدير الطعام فذهب الشيخ في الخلاف إلى تحديده بمد للرفيعة والوضيعة من الموسر والمعسر مستدلاً بالاجماع .
    وذهب في كتابه المبسوط بالتفرقة بين المعسر والموسر فقدر الطعام بمد للمعسر وبمدين للموسر ومد ونصف للمتوسط كما سار عليه المذهب الشافعي .
    وذهب آخرون إلى عدم التحديد واقتصروا على سد الخلة كما سار عليه المشهور .

    جنس الطعام
    قد بين صاحب الجواهر جنس الطعام بقوله وأما جنسه فقد قيل أن المعتبر فيه غالب قوت البلد كالبر في العراق وخراسان والأرز في طبرستان والتمر في الحجاز والذرة في اليمن لان شأن كل مطلق حمله على المعتاد وأنه من المعاشرة بالمعروف وان اختلف الغالب باختلاف الناس اعتبر حالها .
    وذهب الشيخ في المبسوط إلى انه يعتبر بغالب قوت أهل البلد وينظر إلى غالب قوته وذهب في المسالك انها ترجع فيما تحتاج اليه من طعام وجنسه من البر والشعير والتمر والزبيب والذرة وغيرها والادام والسمن والزيت والشيرج واللحم والبن والكسوة من القميص والسراويل والمقنعة والجبة وغيرها وجنسها من الحرير والقطن والكتان والاسكان في دار أو بيت لائقين والاخدام اذا كانت من أهله من ذوي الحشمة والمناصب المرتفعة وآلة الادهان الّتي تدهن به شعرها أو ترجله من زيت أو شيرج مطلق أو مطيب بالورد أو البنفسج أو غيرها مما يعتاد لامثالها والمشط وما يغسل به الرأس من السدر والطين والصابون على حسب عادة البلد ونحو ذلك مما تحتاج اليه في عادة أمثالها من أهل بلدها وأن اختلفت العادة ترجع إلى الأغلب ومع التساوي فما يليق منه بحاله .
    والّذي نلحظة من الادلة هو الرجوع إلى عادة أمثالها كما دلت الآية بقولة سبحانه «وعاشروهن بالمعروف» (النساء 19) وقوله «رزقهن وكسوتهن» (البقرة 233) أو المروي عن قوله عليه‏السلام وستر عورتها وسد جوعتها بما كان النظر فيه لدى اقرانها والميزان في ذلك كله الى العرف سواء كان في ناحية جنس الطعام أم في الكسوة أم في الفراش أم آلة التنظيف وآلة الطبخ ونحوها .

    اخدامها
    ان كانت من ذوي الخدمة فلا بد أن يقوم الزوج بنفقة الخدمة والميزان في ذلك إلى العرف ولا يختص الاخدام الا في صورة الشريفة في بيتها أو من أهل الثراء بل يشمل المريضة والعاجزة وكان موسرا ودليل الاخدام الآية الكريمة في الامر بالعشرة الحسنة وللعرف .
    وان لم تكن من ذوي الاخدام قامت بخدمة نفسها من غير النطر إلى حالة الزوج بحسب يسره أو عسره .
    ولو كان لها خادم في بيت أبيها فالزوج مخير بالانفاق عليه وبين ابتياعه واستأجار أمة أو حرة أو يقوم بالخدمة لها بنفسه وان خالف الفاضل في ذلك وقدم اختيارها لجواز كون ما تختاره أقوم بخدمتها ولا حتشامها الزوج عن الخدمة .
    ولو كان لها عدة خدم فلا يلزم الزوج بأكثر من واحد لانه يحصل الغرض بواحد وان أوجب بعض العامة التعدد احداهما خارج الدار وآخر للداخل .
    وعن بعضهم أوجب لمن كانت شريفة زفّت اليه مع جوار كثيرة الانفاق على الجميع .

    المسكن للزوجة
    قال في الجواهر السابع السكني وعليه ان يسكنها دار يليق بها أما بعارية أو اجارة أو ملك[41] ولقوله تعالى « اسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن» (الطلاق 6) .
    وقال الشهيدان في الروضة والمسكن يتبع عادة أمثالها في بلد السكنى لا في ببيت أهلها ولها من مشاركة غير الزوج في المسكن بأن تنفرد ببيت صالح لها ولو في دار ولا بدار لما في مشاركة غيره من الضرر .
    فالرجوع إلى عادة أمثالها من حيث الشرف والمكانة أو الضعة والتقدير في ذلك عند العرف كما ان عدم مشاركة الغير لها لان المحل يكون من توابع نفقتها ولا يصح للغير المشاركة في حقها الاختصاصي لها .

    ملكية النفقة
    ذهب في كشف اللثام إلى عدم ملكية النفقة .وانما الواجب على الزوج البذل والاباحة وقال الشرائع الزوجة تملك نفقة يومها مع التمكين .
    وقال الجواهر انه اذا قبضتها كانت ملكا لها لقوله عليه‏السلام في صحيح شهاب المتقدم وليقدر لكل انسان منهم قوته فان شاء أكله وان شاء وهبه وان شاء تصدق به[42].
    والّذي نعتقده انها تملك النفقة بمقتضى صحيح شهاب فان جعل الاشاءة بيدها أو التصدق به يقتضي الملكية دون الاباحة هذا مع انها عند التمكين بناءً على الشرطية مما يوجب التمليك كما ان مجرد القبض موجب للملكية من غير ملاحظة الاستمرار إلى آخر اليوم .

    اطلاق النفقة
    تطلق كلمة النفقة على الماكول والمشروب والكسوة والاخدام والمسكن وليس بين هذه الأمور تبعية وانما هي مصاديق لحقيقة مفهوم النفقة ولا تطلق على أحد هذه المعاني من باب الوضع الحقيقي والتبعية من باب المجاز .
    والّذي نلحظه من شريعة الديانتين اعتبار الاصالة للسكنى والّذي نتأمله ان هذه الأمور معاني حقيقة لمفهوم النفقة .

    نشوز الرجل
    يمكن تصوير نشوز الرجل كما جاء عن فقه السنة للسيد سابق مجلد 2 ص307 اذا خافت المرأة نشوز زوجها واعراضه أما لمرضها أو لكبر سنها أو لدمامة وجهها فلا جناح عليها ان يصلحا بينهما ولو كان في الصلح تنازل الزوجة عن بعض حقوقها ترضية لزوجها لقول اللّه‏ سبحانه «وان امرأة خافت من بعلها نشوزا أو اعراضا فلا جناح عليهما ان يصلحا بينهما صلحا والصلح خير» (النساء 128) وروي البخاري عن عائشة قالت في هذه الرواية هي المرأة تكون عند الرجل لا يستكثر منها فيريد طلاقها ويتزوج عليها تقول أمسكني ولا تطلقني وتزوج غيري فانت في حل من النفقة علي والقسمة لي .

    الاهمية في الانفاق
    الّذي نلحضه من خلال الأدلة أن نفقة الزوجة مقدمة على نفقة الأقارب حيث انه مع فقره وغناها لابد من الانفاق عليها لانها من نوع الدين فلابد من استيفائها كما يقول الشهيد الثاني بانها حق مالي وجب في مقابلته الاستمتاع فكانت كالعوض اللازم في المعاوضة فتكون النفقة مستقرة في الذمة .
    أما نفقة الأقارب فتأتي عن طريق المواساة وسد الخلة فهي غير صالحة للتمليك والاستقرار في الذمة كما في نفقة الزوجة وقال في الجواهر ثم الزوجة ثم الأقارب .
    ويقول الشهيد الأول ويشترط في المنفق أن يفصل ماله عن قوته وقوت زوجته وعلى هذا تكون الاهمية في الانفاق في جانب الزوجة وبعدها إلى الأقارب أيضا متفاوفة بحسب الأقرب فالاقرب لقوله تعالى «أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض» (الأنفال 75) ويكون الاقرب اولى بالمعرف .
    قال في الجواهر فالابوان والأولاد المتساوون في الدرجة مقدمون على غيرهم فان الفضل فللاجداد وأولاد الأولاد وهكذا يتساوى الواقعون في درجة قريبة أو بعيدة في النفقة فاذا فضل عن الأدنى درجة ارتقى إلى الأبعد وان لم يفضل اقتصر على الأدنى[43].
    ويمكن الاستدلال أيضا بالاقربية بما روي عن أمير المؤمنين عليه‏السلام خذوا بنفقة أقرب الناس منه في العشيرة كما ياكل ميراثه[44] وقد حملها الشيخ في المبسوط على الاستحباب أو لم يكن وارث غيره .
    وظاهر الرواية التمسك بالاقرب ألى الميراث فتجب على العمودين الآباء والأبناء كما روي عن حريز قلت لأبي عبد اللّه‏ عليه‏السلام من الّذي أجبر عليه وتلزمني نفقتة فقال الوالدان والولد والزوجة[45].
    و لا يتنافى في الاهمية في تقديم الزوجة كما بينا لان المقام في بيان أصل التشريع لافي مقام الترتيب في النفاق كما يدل على ذلك بما روي عن محمد بن مسلم قلت لأبي عبد اللّه‏ عليه‏السلام من يلزم الرجل في قرابتة ممن ينفق عليه قال الوالدان والولد والزوجة[46].


    المصدر بحث رقم ( 132 ) اية الله ال شبير الخاقاني تحقيق الدكتور الشيخ سجاد الشمري

    ________________________________________


    [2] . انيسكو فكرة الحق في القانون الخاص 1931 باريس رقم 40.

    [3] . المدخل لدراسة القانون الكتاب الثاني 1958 الرقم 72 أحمد سلامة .

    [4] . المدخل للعلوم القانونية 1976 رقم توفيق فرج ص440 .

    [5] . فكرة الحق للدكتور حمدي عبد الرحمن 1979 .

    [6] . انيسكوا رقم 49 .

    [7] . مطول القانون الدستوري ط3 ص127 وما بعدها ج1 الديجي .

    [8] . مطول القانون الدستوري ط3 ص152 ج1 الديجي .

    [9] . مطول القانون الدستوري ط3 ص134 وما بعدها .

    [10] . مطول القانون الدستوري ط3 ص147 وما بعدها .

    [11] . مطول القانون الدستوري ج1 ط3 ص123 الديجي .

    [12] . فكرة الحق للدكتور حمدي عبدالرحمن ص 28 .

    [13] . رسالة الحقوق حاشية على المكاسب للاصفهاني .

    [14] . الطلاق 195 .

    [15] . الوسائل باب 1 من أبواب النفقات الحديث 3 ـ2 ـ1 .[16] . الوسائل باب 38 من أبواب النفقات الحديث 4 .[17] . كنز العمال ج8 ص303 .[18] . سنن البيهقي ج7 ص304 .

    [19] . الوسائل باب 79 من أبواب مقدمات النكاح حديث 3 ـ2 ـ1 .[20] . الوسائل باب 6 من أبواب النفقات .[21] . الوسائل باب 79 من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 .[22] . الوسائل باب 79 من أبواب مقدمات النكاح حديث 2 .

    [23] . الوسائل باب 91 من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 .[24] . الوسائل باب 17 من كتاب الوقوف والصدقات حديث 1 .
    25] . الوسائل باب 8 من أبواب النفقات حديث 2 ـ1 .[26] . الوسائل باب 8 من أبواب النفقات حديث 12 .
    27] . الوسائل باب 8 من أبواب النفقات حديث 11 .[28] . الوسائل باب 21 من أبواب العدد حديث 4 .[29] . الوسائل باب 38 من أبواب العدد حديث 2 .[30] . الوسائل باب 8 من أبواب النفقات حديث 3 .[31] . الوسائل باب 81 من أبواب أحكام الأولاد حديث 5 .[32] . الوسائل باب 81 من أبواب أحكام الأولاد حديث 2 .[33] . الوسائل باب 7 من ابواب النفقات حديث 3 .[34] . الجواهر ج31 ص322 .[35] . الوسائل باب 9 من أبواب النفقات حديث 1 .[36] . الوسائل باب 9 من أبواب النفقات حديث 2 .[37] . الوسائل باب 9 من أبواب النفقات حديث [38] . الوسائل باب 9 من أبواب النفقات حديث 4 .[39] . الوسائل باب 2 من أبواب النفقات .[40] . الوسائل باب 1 من أبواب النفقات حديث 1 .[41] . الجواهر ج31 ص336 .42] . الوسائل باب 3 من ابواب النفقات حديث 1 .[43] . الجواهر ج31 ص286 .[44] . الوسائل باب 11 من ابواب النفقات حديث 4 45] . الوسائل باب 11 من ابواب النفقات حديث 3 .[46] . الوسائل باب 11 من ابواب النفقات حديث 5 .

المواضيع المتشابهه

  1. برنامج الإسلام سؤال وجواب (أكثر من 7000 سؤال في جميع أركان الإسلام )
    بواسطة عاشقة محمد ص في المنتدى برامج كمبيوتر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-05-23, 08:17 PM
  2. جمال النساء ثلاثة....... وقلوبهن ثلاثة........ أما عن عقولهن فأربعة
    بواسطة مستر أحمد في المنتدى العلاقات الاسرية والزوجية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 10-04-21, 04:29 PM
  3. :جمال النساء ثلاثة....... وقلوبهن ثلاثة........ أما عن عقولهن فأربعة
    بواسطة حلم المستقبل في المنتدى عالم الطفل-احتياجات الأطفال
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-07-28, 04:11 PM
  4. الرجال ثلاثة أنواع .......؟
    بواسطة ناملس في المنتدى صور - منتدى الصور - غرائب الصور
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 08-11-01, 03:52 AM
  5. برنامج جديد تشغل ثلاثة ماسنجرات واكثر من ثلاثة
    بواسطة سمو العاطفة في المنتدى برامج ماسنجر للمسنجر
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 08-08-25, 02:44 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150 151 152 153 154 155 156 157 158 159 160 161 162 163 164 165 166 167 168 169 170 171 172